الرئيسية » أخبار » اغلاق وحدة شرطة نيويورك المثيرة للجدل للتتجسس على مسلمين المدينة ؛ المفوض الجديد عازم على بناء الثقة المتصدعة بين الأقليات والقسم
358717_us-muslims

اغلاق وحدة شرطة نيويورك المثيرة للجدل للتتجسس على مسلمين المدينة ؛ المفوض الجديد عازم على بناء الثقة المتصدعة بين الأقليات والقسم

تخلت إدارة شرطة نيويورك  عن برنامج سري يقوم على ارسال مباحث يرتدون ملابس مدنية إلى أحياء مسلمة للتجسس على المحادثات وبناء ملفات مفصلة عن الناس حيث يصلون، يتسوقون، ويأكلون.  القرار الصادر من مفوض شرطة نيويورك الجديد ويليام جي براتون يأتي في وقت يحاول فيه أن ينأى بنفسه عن أساليب  ما بعد 11 سبتمبر في جمع المعلومات الاستخباراتية التي استخدمها سلفه. كما يأتي هذا التحرك في أعقاب إعادة تقييم  الحكومة الاتحادية موقفها من بعض سياسات ما بعد الـ11 من سبتمبر مثل برنامج جمع بيانات وكالة الامن القومي.

كانت تكتيكات ادارة شرطة نيويورك سبب لرفع قضيتين أمام  القضاءالفدرالي، و جعلها هدف لانتقادات شديدة من العديد من جماعات الحقوق المدنية بالاضافه إلى مسؤول بارز في مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي قال إن هذا النوع من التكتيكات قد أضر بالأمن القومي عن طريق زرع بذور لعدم الثقة في المجتمعات المسلمة  فيما يتعلق بتنفيذ القانون. الوحدة اطلق عليها “وحدة التركيبة السكانية” وكان ذلك علامة للعديد من  للمسلمين أن الشرطة تتابع كل خطوة يقومون بها بنوع من الشك. وكانت الشرطة تراقب و توثق أشخاص من داخل وخارج نيويورك، حيث كان يتم تسجيل الأماكن التي يتناول فيها الاشخاص بالملابس الإسلامية التقليدية وجباتهم.

و قد قالت ممثلة الاتحاد العربي الأمريكي في نيويورك ليندا صرصور أن ” وحدة التركيبة السكانية  كانت سببا في نشأة الحرب النفسية في مجتمعنا. تلك الوثائق، تظهر حيث نعيش و المقهى حيث نأكل و أين نصلي و حتي من أين يتم شراء البقالة.  كان المسلمون قادرين على رؤية حياتهم كلها على تلك الخرائط، و افسد ذلك نفسية المجتمع تماماً”.

وكانت ليندا صرصور واحدة من العديد من المحامين الذين اجتمعوا مع براتون وبعض كبار أعضاء الشرطة يوم الأربعاء الماضي في مقر الشرطة. وقالت إن رئيس مخابرات  شرطة نيويورك  الجديد جون ميلر قال ان الشرطة لا تعمل في الخفاء لمعرفة اماكن تجمع المسلمين، وأشارت إلى أن شرطة نيويورك على وشك إيقاف تشغيل الوحدة.

وقد بدأت وحدة التركيبة السكانية في عام 2003، و تم تغيير اسمها إلي “وحدة تقييم المنطقة” قبل بضع سنوات. وفقا لستيفن ديفيس المتحدث باسم شرطة نيويورك، إن الوحدة غير نشطة منذ أن أصبح براتون المفوض الجديد في يناير ، وأضاف ديفيس أن محققي الوحدة تم مؤخرا تغيير مهامهم .

كما قال ديفيس ان “فهم بعض العوامل الديموغرافية المحلية يمكن أن يكون عاملا مفيدا عند تقييم المعلومات  المتعلقه بالتهديدات في مدينة نيويورك على أساس يومي. وقال السيد ديفيس أنه في المستقبل، سوف يتم جمع المعلومات، إذا لزم الأمر، من خلال الاتصال المباشر بين مراكز الشرطة وممثلي المجتمعات المحلية التي تخدمها “.

وكانت الوحدة فكرة ضابط وكالة المخابرات المركزية لورانس سانشيز، الذي كان قد ساعد في تأسيسها حينما كان لا يزال يعمل في قسم الشرطة ووكالة الاستخبارات المركزية في عام 2003، وكان الهدف من الوحدة  هو تحديد المواقع حيث  يمكن لأي إرهابي محتمل الاندماج بسهولة في المجتمع. وكان  جميع  المحققين في الوحدة  يرتدون ملابس مدنية كما كانوا على اطلاع دائم على “النقاط الساخنة” الذي يمكن أن تعطي شرطة نيويورك إنذارا مبكرا عن أي مؤامرات إرهابية. و كل فريق يتكون عادة من حوالي اثني عشر عضوا، وركزت على 28 “Ancestries of Interest”.

و كان على المحققون  اجراء محادثات مع الموظفين في الشركات المملوكة لمسلمين  و جس النبض حول الولايات المتحدة وسياستها الخارجية. باستخدام الصور، والخرائط انشأت الوحدة ملفات مفصلة عن اماكن مشاهدة المصريين لكرة القدم، و اماكن لعب الجنوب آسيويين الكريكيت، او أماكن لعب الألبانيين للشطرنج. بعد سنوات من المراقبة اعترفت شرطة نيويورك بأنها لم تجد أي خيط يستحق المتابعة . و منذ  أن نشرت وكالة اسوشيتد برس وثائق في عام 2011 تشرح ماهية هذا البرنامج ، انطلقت دعوات من المسلمين وجماعات الحقوق المدنية المختلفة مطالبة شرطة نيويورك بإغلاقها.

و في الشهر الماضي، رفض قاض فدرالي في نيو جيرسي دعوى ضد شرطة نيويورك وتكتيكات المراقبة التي تتبعها على أساس أن المدعين لا يمكنهم إثبات مدى الاضرار التي اصابتهم. وكانت “وحدة التركيبة السكانية” أحد أوجه وحدات جمع المعلومات الاستخبارية. حيث يقال بأنه تم اختراق العديد من المنظمات الطلابية للطلاب المسلمين في عدد من الجامعات و جمع بيانات مثل الأسماء والعناوين وأرقام الهواتف. بالإضافة إلى مراقبة كليات و البريد إلكتروني لعلماء مسلمين يلقون محاضرات في الجامعات الإمريكية. بالإضافة إلى ذلك، و بشكل منتظم تم وصم مساجد بعينها ب”المؤسسات الإرهابيه”، وهو المصطلح الذي يزعمون  أنه ساعدهم  على جمع أرقام لوحات سيارات في مواقف السيارات، ولقطات فيديو للمصلين وخطب صوتية باستخدام ميكروفونات خفية يرتديها المخبرين. و لا يزال مستقبل البرنامج غير واضح حتى الان .

وقال مفوض الشرطة السابق ريموند كيلي ووكر أن عمله كان  قانونيا و أنه ساعد على منع هجمات إرهابية في المدينة. وقال عمدة بيل دي بلاسيو يوم الاثنين ان إغلاق الوحدة كان “خطوة حاسمة إلى الأمام في تخفيف حدة التوتر بين الشرطة والمجتمعات المحلية التي تخدمها، مما يساعد رجال الشرطة والمواطنين على العمل معاً من اجل ملاحقة الاشرار الحقيقيين “. وخلال حملة عمدة دي بلاسيو الانتخابية ، قال إنه “منزعج بشدة” من تكتيكات المراقبة المستخدمة في المساجد.

وقال براتون ايضاً أنه يهدف إلى رأب الصدع بين مجتمعات الأقليات وإدارة الشرطة  الذي جاء نتيجة للسياسات التي اتبعت خلال ادارة العمدة السابق مايكل بلومبرج. كما شهدت جلسة الأسبوع الماضي لبراتون الجلوس مع البعض من أشد المنتقدين للوزارة، بما في ذلك أحمد الجابر، المسلم الذي كان قد استقال العام الماضي من المجلس الاستشاري لشرطة نيويورك . والذي قال” ان هذه هي المرة الأولى التي نشعر  فيها بالراحة بعد الجلوس معهم، انها إدارة جديدة، وهي على استعداد للجلوس مع المجتمع والاستماع إلى همومهم ” .

شاهد أيضاً

solarpanel

الإمارات تستثمر 35 مليار دولار في الطاقة النظيفة بحلول عام 2021

اعلنت دولة الامارات العربية المتحدة  انها ستستثمر 35 مليار دولار في الطاقة النظيفة بحلول عام …

HTML Snippets Powered By : XYZScripts.com